اللاتناظر الوظيفي عند الإنسان
لـِ ت.أ.دوبروخوتوفا, ن. ن. براغينا
تكمن الفكرة الأساسية لهذا الكتاب في أن اللاتناظرات الوظيفية عند الإنسان تتحقّق عن طريق عوامل مكانية ـ زمانية، وأن التنظيم المكاني ـ الزماني تحديدًا هو الذي يمثّل الخاصية الرئيسة لنشاط الإنسان العصبي ـ النفسي الكلي. وتحتلّ العوامل المكانية ـ الزمانية في هذا التصوّر الموقع المركزي. ويتّضح المحتوى المنسوب إلى مفاهيم المكان الفردي والزمان الفردي والتنظيم المكاني ـ الزماني الفردي في سياق الوصف الموسَّع والتحليل المقارن للمتلازمات السريرية، التي تظهر في إصابات نصفي الكرة المخّية الأيمن والأيسر.
إن الاستخدام الاضطراري لهذه المفاهيم يحدّد طابع الفرضيات المصاغة بالتفصيل، وهو طابع غير مألوف بالنسبة للدراسات السريرية. مع ذلك لا تستند هذه الآراء إلى النتائج الخاصة لدراسات مؤلِّفتي الكتاب فقط، بل تنتج كذلك عن تحليل مجموع المواد المنشورة في المراجع، والتي تدور حول لاتناظرات الإنسان الوظيفية.
وقد أفردت المؤلِّفتان اهتمامًا خاصًا للسؤال حول مشروعية النظر إلى ظاهرة اللاتناظر الوظيفي عند الإنسان في إطار قوانين الطبيعة الأساسية المعروفة حاليًا. كما تم إثبات مزايا ذلك المفهوم النظري، الذي يحاول تفسير هذه الظاهرة على أساس تصوّراتنا الحالية حول وحدة التناظر واللاتناظر وكذلك حول اضطراب التوازن بين الأشكال اليمنى واليسرى في الطبيعة الحية.
تكمن أهمية هذا الكتاب في كونه جمعًا وتلخيصًا وتعميمًا لنتائج الدراسات المتعلقة باللاتناظر الوظيفي للدماغ. انطلاقًا من فرضية وحدة التناظر واللاتناظر في الطبيعة في دراسة التنظيم البنيوي الوظيفي للدماغ.
